السيد كمال الحيدري
121
منهاج الصالحين (1425ه-)
عن إخلاص ، وهو يكفي في الصحّة . نعم ، في بطلانها بالرِّياء في الأجزاء المستحبّة مثل القنوت ، أو زيادة التسبيح أو نحو ذلك إشكال ، أظهره الصحّة . بل الظاهر عدم البطلان بالرِّياء بما هو خارج عن الصَّلاة ، مثل إزالة الخبث قبل الصَّلاة ، والتصدّق في أثنائها ، أو الأمر بالمعروف بالإشارة أو بالتسبيح خلالها . المسألة 426 : ليس من الرِّياء المبطل ما لو أتى بالعمل خالصاً لله سبحانه ، ولكنَّه كان يعجبه أن يراه الناس . كما أنّ الخطور القلبي لا يبطل الصَّلاة ، خصوصاً إذا كان يتأذَّى بهذا الخطور ، أو يعلم كونه باطلًا . ولو كان المقصود من العبادة أمام الناس ، رفع الذَّم عن نفسه أو رفع ضرر آخر غيره ، لم يكن رياءً ولا مفسداً . المسألة 427 : الرِّياء المتأخِّر عن العبادة لا يبطلها ، كما لو كان قاصداً خلالها الإخلاص ، ثُمَّ بعد إتمام العمل بدا له أن يذكر عمله للناس . المسألة 428 : ما يخطر على القلب من وساوس خلال الصَّلاة ، لا أثر له في بطلانها ، ما لم يكن عن قناعةٍ حاصلةٍ بعد التروِّي ، أو أن ينطق بها ، وإلّا فلا أثر لها ، وخاصّة إذا كان متأذّياً منها أو عالماً أنَّها على خلاف القواعد الشرعيّة التي يؤمن بها . المسألة 429 : إذا دخل في صلاة ، وشكّ بالصَّلاة التي بيده أنّه عيَّنها ظهراً أو عصراً ونحو ذلك ، فإن لم يأتِ بالظهر قبل ذلك ، نواها ظهراً وأتمَّها . وإن كان قد صلّى الظهر ، بطلت صلاته ، واستأنفها من جديدٍ بنيّة العصر . والشيء نفسه يصدق إذا دخل في صلاةٍ ثمّ شكّ في أنّه نواها مغرباً أو عشاءً ، فإنّه إن لم يكن قد أتى بالمغرب ، نواها مغرباً ، ما لم يكن قد ركع الرّكوع الرابع ، ثمّ عقّب بالعشاء . وإن كان قد صلّى المغرب ، بطلت صلاته ، واستأنفها من جديدٍ بنيّة العشاء . المسألة 430 : إذا كان في أثناء الصَّلاة فنوى قطعها ، أو نوى الإتيان بالقاطع ، ولو بعد ذلك ، فإن استمرّ بصلاته ، بحيث أتى بجزءٍ واجبٍ منها على هذا الحال كالقراءة والركوع ، بطلت ، فضلًا عمّا إذا أتمَّها فيه . وأمّا إذا عاد إلى النيَّة الأولى وترك القطع ، قبل أن يأتي بشيءٍ منها ، صحّت صلاته وأتَّمها ، ما لم يكن قد جزم بقطعها الفعلي ، أو أتى بالقاطع فعلًا .